ابن تيمية

31

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ولو مات من يتجر لنفسه وليتيمه بماله وقد اشترى شيئًا لم يعرف لمن هو لم يقسم ، لم يوقف الأمر حتى يصطلحا كما يقوله الشافعي ، بل مذهب أحمد أنه يقرع ، فمن قرع حلف وأخذ . ولو مات الوصي وجهل بقاء مال وليه كان دينًا في تركته . ولا يجوز أن يولى على مال اليتيم إلا من كان قويًا ، خبيرًا بما ولي عليه ، أمينًا عليه . والواجب إذا لم يكن بهذه الصفة أن يستبدل به غيره ( 1 ) . ولا يقبل من السيد دعوى عدم الإذن لعبده مع علمه بتصرفه ، ولو قدر صدقه فتسليطه عليه عدوان . وتردد أبو العباس فيما إذا لم يكن للولي خلاص حق موليه إلا برفع من هو عليه إلى وال يظلمه ( 2 ) . باب الوكالة يجوز أن يوكل من يقبض له شيئًا من الزكاة ما تيسر وإن كان مجهولاً ولا محذور فيه ( 3 ) . قال شيخنا : لو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم يقبل . فلو أقام به بينة ببلد آخر وحكم به حاكم فإن لم ينعزل قبل العلم صح تصرفه وإلا كان حكمًا على الغائب . ولو حكم قبل هذا الحكم بالصحة حاكم لا يرى عزله قبل العلم فإن كان قد بلغه ذلك نفذ والحكم الناقض له مردود ، وإلا وجوده كعدمه . والحاكم الثاني إذا لم يعلم بأن العزل قبل العلم أو علم ولم يره أو رآه ولم ير نقض الحكم المتقدم فحكمه كعدمه . وقبض الثمن من وكيله دليل بقاء وكالته ، وأنه قول أكثر العلماء ( 4 ) .

--> ( 1 ) اختيارات ص 138 ف 2 / 216 . ( 2 ) اختيارات 137 ، 138 ف 2 / 217 ، 218 . ( 3 ) مختصر الفتاوى 275 ف 2 / 217 . ( 4 ) فروع 6 / 34 ف 2 / 216 .